العلامة الحلي

315

مختلف الشيعة

بكفالته لزم تضييعه . وولاية الجد للأب في المال لا يستلزم أولويته في الحضانة ، فإنه لو اعتبر ولاية المال كان الأب أحق من الأم والجد مع عدم الأب أولى منها ( 1 ) ، وليس كذلك بالإجماع . مسألة : قد سبق الحكم في وطئ الجارية إذا اشتراها حاملا ، وقد تقدم قول بعض علمائنا أنه : ليس له بيع الولد ، وبعضهم حرمه ، وبعضهم جعله مكروها ، وقد تقدم . وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه أصول مذهبنا أن له بيعه على كل حال : لأنه ليس بولد له بغير خلاف ( 2 ) . والذي قاله جيد . مسألة : جعل الشيخ في النهاية أكثر الحمل تسعة أشهر ، حيث قال : إن جاءت به لأكثر من تسعة أشهر كان له نفيه ( 3 ) . وقال المفيد في المقنعة : لا يكون زمان الحمل أكثر من تسعة أشهر ، وإنما يلتبس مدة الحمل على كثير من الناس ، لأن من النساء من يرتفع حيضهن قبل حملهن لعارض مدة من الزمان فيظن أن ذلك من أيام الحمل ، وليس ذلك إلا لما ذكرناه ، ولو أن رجلا تزوج بامرأة ودخل بها ثم اعتزلها بعد الدخول فجاءت بولد لأكثر من تسعة أشهر من يوم دخل بها لم يكن الولد منه ، وكان له نفيه ( 4 ) . وقال الشيخ في الخلاف : أكثره عندنا تسعة أشهر ، وقد روي سنة في بعض الأخبار ( 5 ) . وفي المبسوط : أكثر الحمل عندنا تسعة أشهر ، وقال بعض أصحابنا :

--> ( 1 ) ق 2 : منهما . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 660 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 412 . ( 4 ) المقنعة : ص 539 . ( 5 ) الخلاف : ج 5 ص 88 المسألة 52 .